الشيخ محمد رضا المظفر

7

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

والمقصود في المقام تعريف المعنى الثاني ، أعني حق الخيار ، وهو المقصود من كلام المصنف : ( غلّب في كلمات جماعة من المتأخرين . ) ، لا المعنى الأوّل . والظاهر أنه بالمعنى الأوّل ليس فيه نقل عن المعنى اللغوي ، إذ ليس الاختلاف - كما سمعت - إلّا بالإطلاق والتقييد ، فلعله استعمل اللفظ بما له من المعنى اللغوي في بعض مصاديقه ، كما ربما يرشد إليه ما نقل عن بعض أهل اللغة ، وعلى كل حال فالأمر سهل . قوله قدّس سرّه : فيدخل ملك الفسخ . إلى آخره . أي فيدخل في التعريف ملك فسخ العقد في العقود الجائزة ، وعقد الفضولي إلى آخر الأمثلة التي ذكرها المصنف قدّس سرّه . وهذا إيراد على التعريف بعدم كونه مانعا ، لأن ملك الفسخ في هذه الأمور لا يسمى خيارا ، لأنه ليس بحق ، بل حكم ، مع أنه يصدق عليه ملك الفسخ ، ولكنه قدّس سرّه ، أجاب بعد ذلك بقوله : ولعل التعبير بالملك للتنبيه . إلى آخره . وتوضيح ما أفاده قدّس سرّه : أن الملك تارة يطلق ويراد منه مطلق القدرة والسلطنة الحاصلة من الحكم الشرعي أو من الأمور الوضعية . وأخرى يطلق ويراد منه المعنى الوضعي المجعول أو الانتزاعي على رأي ، المنشأ ذلك بمثل عقد البيع والإجارة ، وأمثال ذلك . فإن أريد من الملك المعنى الأول دخلت هذه الأمور في التعريف ، فلا يكون مانعا . وأمّا لو أريد منه المعنى الثاني ، كما هو المتعارف إطلاقه في لسان الفقهاء ، فتخرج هذه الأمور ، لأن السلطنة فيها على الفسخ حكم شرعي ، لا حكم وضعي ، بخلاف الخيار ، لأنه حق ، وفرق بين الحكم والحق ، فإنّ الحقّ مرتبة من